لا تسقني ماء الحياة بذلة
بل فاسقني بالعزة كأس الحنظل
ماء الحياة بذلة كجهنم
وجهنم بالعزة أعظم منزل

الثلاثاء، نوفمبر 20، 2012

الأموال المنهوبة




 الأموال المنهوبة مستثمرة أحسن إستثمار في البلاد الأجنبية التي تم تهريب هذه الأموال المنهوبة إلي بنوكها ... فهل من المعقول أن تقوم تلك البنوك الأجنبية أوالبلاد الأجنبية المودع فيها هذه الأموال المنهوبة برد هذه المليارات المنهوبة المستثمرة عندها إلي مصر ؟ ... فهل ستردها في صورة مصانع أو في صورة مشاريع تم الصرف عليها من هذه المليارات المنهوبة ؟ ... أم هل تعتقد أنهم سيعرضون تلك المشاريع للبيع بالمزاد العلني للحصول علي تلك المليارات المنهوبة نقدا لردها لمصر ؟؟؟ إن هذا معناه خراب تلك البنوك وخراب هذه البلاد الأجنبية التي بها هذه البنوك ... تماما مثل الخراب الذي حل بشركات توظيف الأموال بمصر قديما والذي رد المسئولون أيامها أموال المودعين في صورة بضائع ... أو في صورة أموال ناقصة عن المستحق لكل مودع ... رغم أن أموال المودعين في شركات توظيف الأموال انتقلت من مستوي إلي مستوي آخر أو من صورة إلي صورة أخري أو من خزينة إلي خزينة أخري داخل نفس البلد ... فما بالك عندما تنتقل تلك الأموال من خزينة البلد الأجنبي المودع فيها تلك الأموال المنهوبة أو المستثمر فيها تلك الأموال المنهوبة إلي بلد آخر خارجها هي مصر ؟؟ ... إن هذا معناه خراب تلك الدول الأجنبية ... ففي جميع الأحوال تجد أن مليارات المليارات من دخل الدول العربية (بترولية وغير بترولية) مستثمرة في تلك البلاد الأجنبية ... مقابل أرباح نص كم ... إن تلك البلاد الأجنبية تنهب ثروات البلاد العربية البترولية وغير البترولية في صورة إيداعات ببنوكها مقابل رد تلك الإيداعات بالتقسيط علي مدي سنوات طويلة ... يعني عندما تودع أي دولة عربية مليون دولار في بنك أجنبي مقابل نسبة ربح 4% مثلا ... فإن هذه المليون دولار يتم ردها لصاحبها علي مدي 25 عاما لو كانت مركونة بدون تشغيل ... رغم أن تلك الدول وبنوكها تطمئن كل مودع بكشف حساب تؤكد له فيه أن رأسماله محفوظ لديها بالبنك ... فهذا كلام علي الورق بالنسبة للبنك .... لأن لو فيه مودع سحب كل أمواله ... فإن البنك لن يفلس لأن هناك إيداعات جديدة تعوض أضعافا مضاعفة الإيداعات التي تم سحبها ... أما الخراب الذي يحدث: فإنه يحدث عندما يتقرر رد كل الأموال المودعة بالبنوك لأصحابها ... هنا تحدث الكارثة مثل تلك التي حلت بالمودعين في شركات توظيف الأموال ... لأن تلك الدول الأجنبية قد قامت باستثمار تلك الأموال المودعة عندها في صورة مشاريع أنشأتها وجعلتها دولا متقدمة ... بينما أصحاب المال العرب جالسون القرفصاء وفرحانين بأن لهم مليارات في البنوك الأجنبية تدر عليهم ربحا دون تعب أو شقاء ... إنه تفكير اللصوص داخل كل دولة عربية وداخل كل دولة متخلفة بسبب حكامها اللصوص ... والدول الأجنبية مبسوطة آخر إنبساط من نهب أموال الشعوب بهذه الطريقة ... ومن المفروض أن دخل كل دولة لا يجب أن يخرج منه مليما للخارج ... وكل مليم يجب أن يتم استثماره داخل الوطن لا خارج الوطن ... ولهذا فإنني أري أن حكايات عودة الأموال المنهوبة من الخارج ما هي إلا مجرد أحلام ... فلا تحلموا بحكاية التصالح مع الذين نهبوا تلك الأموال .

ليست هناك تعليقات: