لا تسقني ماء الحياة بذلة
بل فاسقني بالعزة كأس الحنظل
ماء الحياة بذلة كجهنم
وجهنم بالعزة أعظم منزل

الاثنين، سبتمبر 29، 2014


عارفين حكايه ايران؟ 


إيران بلد ليه حضارة من اقدم حضارات العالم وبلد غني بالموارد الطبيعية ... تملك ايران تاني احتياطي غاز ورابع احتياطي نفط على مستوى العالم


كان ملك ايران يسمى "شاه" وكانت سلطاته رمزية واما السلطات الفعليه فكانت في يد رئيس الوزراء ... 
وطبعا اي دولة تظهر فيها كميه النفط دي بتبقى فجاه محور اهتمام الدول العظمى 
ولان شاه ايران كان زيه زي اي حاكم متخيل ان البلد اللي بيحكمها هي العزبه اللي ورثها عن جده الباشا ... فكان سايب للشركات الامريكيه والبريطانيه حق استخراج النفط وتصديرة مقابل مساندته واحتفاظة بالعرش وتسليم جزء هزيل من الارباح لخزانه الدولة 

في سنه 1951 امم مصدق - رئيس الوزراء وقتها - صناعة النفط لتصبح صناعة وطنيه ربحها بالكامل مخصص لإيران وطبعاً ده معجبش الدول العظمى اللي لاقت نفسها طلعت من المولد بلا حمص ... فضلوا يسخنوا البلد بالاعتراضات والاعتصامات وتحريض عوام الشعب (اللي افقرهم الشاه بسياساته) على مصدق لغايه لما الاوضاع خرجت عن السيطرة وحصل انقلاب عسكري عليه تحت اشراف وتخطيط كرميت روزفلت - حفيد الرئيس الامريكي 

وطبعا لان مصدق مكنش المشكله ... فضلت المشاكل تزيد و الاعتراضات والاحتجاجات تزيد وفي وسط ده كله لازم ناخد بالنا ان الشعب الايراني شعب متدين بطبعه . فدخلت مزايدات رجال الدين على الخط ورددوا الخطاب الوحيد اللي حافظينه وهو ان انهيار البلاد والفساد سببه البعد عن الدين
و استمرت الاضطرابات من المعارضه ورجال الدين وخصوصاً (ايه الله الخميني) لغايه سنه 1978 لما الشعب لاقي ان مفيش قدامه غير الثورة

وانتفض الشباب الايراني فجأة وانتشرت الثورة في البلد كلها .... ثورة ضمت القوميين والعلمانيين والاشتراكيين والماركسيين ورجال الدين واللي كان صوتهم الاقوى نتيجه تحكمهم في شبكه المساجد في طول البلاد وعرضها
والغريب في الوقت ده ان الثورة اهدافها كانت الاصلاح السياسي والاقتصادي الا ان رجوع ايه الله الخميني من منفاه في فرنسا كان واحد من ضمن اهداف الثورة!

رحل الشاه عن ايران في 16 يناير 1979 وفي 1 فبراير 1979 ظهر من باب الطائرة (ايه الله الخميني) بوجهه العابس وحواجبه الكثيفه عائداً من منفاه 
وبما انه كان رمز من رموز الثورة وكان استقباله مذاع على قنوات التليفزيون فعندما سُئل: كيف تشعر اليوم بعد عودتك الى ايران ؟
كان رده: ما من شعور لدي!

وكان الجيش مازال على ولائه للشاه واوضح انه لن يسلم البلاد لاي تيار قد يؤدي الى انيهارها ... وكانت في نفس الوقت خطب الخوميني كلها تدور حول قيام الدولة الاسلامية ولم يذكر الثورة ولا اهدافها لا من قريب ولا من بعيد ... واستطاع تأليب الشعب على الجيش والشرطة فهاجم الناس مراكز الشرطة وانضم كثير من الجنود والضباط الى صفوف الثورة وفي نهايه الامر اضطر الجيش ان يعلن انه سيقف على الحياد وسيترك الحكم

على فكرة مش عيب اننا نعترف ان الثورة فشلت ... يعز عليا فعلا اقول كده لكن مش معقول نفضل ساجنين نفسنا في ذكرى الثورة وحالنا دلوقتي بقى ميفرقش كتير عنه قبل الثورة ان مكنش اسواء ... 

ليست هناك تعليقات: