لا تسقني ماء الحياة بذلة
بل فاسقني بالعزة كأس الحنظل
ماء الحياة بذلة كجهنم
وجهنم بالعزة أعظم منزل

الاثنين، فبراير 08، 2010

ازمة الغاز فى مصر

في حلقة لبرنامج العاشرة مساءً والتي بثت مساء اليوم 7/2/2010 وكان ضيوف الحلقة الأستاذ / أنور عصمت السادات ووكيل أول وزارة البترول الحالي / طارق الحديدي ووكيل أول الوزارة السابق / إبراهيم عيسوي ( وواضح أنهم أحضروه للقيام بدور السنيد لقرينه ) المهم كان المفترض هو البحث عن سؤال واحد وهو أين أختفت أنبوبة البوتاجاز وماهو سبب هذه الأزمة الفجائية ولماذا أرتفع سعرها فجأة وبشكل لا يحتمله المواطن وعلي الرغم من متابعتي للحلقة جيداً إلا أنني لم أخرج مثلي مثل مذيعة البرنامج أو المشاهدين بأي إجابة حاسمة أو قاطعة واستفزني كثيراً لغة وطريقة حوار السيد / إبراهيم عيسوي والذي أراد أن يعطي أنطباعاً ( مرفوضاً ) للمشاهد أنه " أبو العريف " وأنه مؤسس صناعة البترول في مصر والعالم ؟ مع أنه عجز وبشكل مكشوف وواضح أو لنقل أنه أمتنع عن الأجابة علي العديد من الأسئلة بدافع أن هناك بنود سرية لأتفاقات تصدير الغاز تمنعه من أن يفشي بسر سعر البيع والتعاقد والتصدير لهم وأخصهم أسرائيل وأسبانيا مما أعطي المشاهد أنطباعاً بعدم مصداقية أو شفافية هذا الرجل والذي أخطأ حين شبه الشعب المصري بأنه مجموعة من (" المهرجين "؟!) يستخدمون الغاز في غير موضعه ؟ وأن الدولة تتحمل دعماً لأسطوانة الغاز قيمته 7 مليار جنيه وأن أنبوبة الغاز تكلف الدولة 45 جنيه وأنه يناشد رئيس الوزراء برفع هذا الدعم وبيع الأسطوانة بسعر تكلفتها الحقيقي وأنه مع وزير التضامن الأجتماعي مصيلحي في ضرورة توزيع الغاز المدعم بالكوبونات كحصص تموينية ؟ فجاء السؤال إليه طيب بدل ماتشيل الدعم فلماذا لا تلغي الدعم علي سعر تصدير الغاز لأسرائيل وأسبانيا والذي يتم تصديره تقريباً بالمجان وبسعر لايكمل 2 دولار للمتر المكعب ؟ فناقض الرجل نفسه وبكل وضوح يفند أنه غير خبير أو حتي شفاف كما حاول أن يبدوا حيث جاءت أجابته غريبة ومتناقضة حين قال أن أكبر عائد من تصدير الغاز تحصل عليه مصر هو فقط من خلال تصدير الغاز لأسرائيل وأسبانيا مع أنهم بيصدروا لهما ماقيمته 1.5 % من الأحتياطي ؟! ثم أستطرد في كلام فاضي متهماً أشخاص لم يحددهم بالأسم قائلاً أنهم لايزيدون عن عدد أصابع اليد وهم يقفون وراء إشاعات مغرضة واصفاً أياهم ( بعبده مشتاق ) ( وعبده اللي ماطلشي ؟! ) طبعاً كلام عجيب وسوقي ولايصح أن يصدر عن رجل يدعي أنه أبو العريف العلامة بأمور وخفايا صناعة البترول المصري والأدهي من ذلك قوله لو رغبتم في عدم تصدير البترول لأسرائيل إذاً ألغوا معها أتفاقية السلام ؟ المهم الرجل لم يقدم لنا أي معلومة مضافة أو توضيح للمشاهد العادي ولا حتي المثقف وواضح أنه شخصية مستفزة لايحترم آداب الحوار ولايجيد الشرح ولايحترم حتي المواطن المصري المعدوم والغلبان والذي شبهه بالمهرج مع أنه كان هو المهرج الوحيد في الحلقة .
وكالعادة جاءت كلمات السيد النائب السادات في العظم وفي الصميم مستدلاً كعادته بمستندات صادرة عن الوزارة نفسها توضح مدي المهازل الجارية فيها وفي هيئاتها وشركاتها التابعة وخاصة في موضوع تصدير الغاز لأسرائيل عبر الشيخ زويد إلي مدينة عسقلان موضحاً بأن أسرائيل لم تدفع مليماً واحداً وأن إنشاء خط أنابيب التصدير من دمياط لزويد لعسقلان تم تمويله بقروض بنكية للبنك الأهلي المصري بضمان الغاز المصدر بمعني أن أسرائيل لم تتحمل ولو فلساً واحداً حتي في تكاليف النقل بل تحملته البنوك الوطنية والدولة وبالكامل ؟ ناهينا عن السعر المخزي والذي يعد أستيلاءً سافراً علي غاز مصر ؟ ولم نجد أي رد من الوكلاء علي أسئلة النائب السادات ؟ وأضاف أحد المتصلين وهو محامي مشهور لايحضرني أسمه قائلاً أن مايحدث هو مسخرة وتهريج ومخالف للدستور المصري وفي المادة 51 تحديداً والتي تحدد التصرف في ملكيات الشعب من الثروة الوطنية عبر بوابة مجلس الشعب وليس عبر أتفاقيات سرية خاصة أو حتي معلنة ؟ وأضاف أن وزير البترول المصري أطاح بالدستور والقانون بدليل أنه أصدر القرار رقم 100 ولم ينشر حسب القانون بجريدة الوقائع المصرية وأنه منح من خلاله الحق وبالمخالفة لرئيس الشركة القابضة ورئيس هيئة البترول الحق الكامل والغير قانوني أو دستوري أوشرعي لتصدير البترول عبر شركة شرق المتوسط والتي يترأسها ( حسين سالم ) إلي أسرائيل ؟! ثم أنتقل الحوار إلي تحديد حجم الأحتياطي المقدر للغاز في مصر والذي أختلف عليه الحضور ولم نخرج منهم بنتيجة حيث قالوا أنه يكفي الأجيال القادمة لمدة تتراوح من 10: 30 سنة مما دعي المذيعة نفسها للتعجب عن قصر وعدم جدوي تلك المدد المزعومة ؟ ولعل مالفت نظري بالحلقة أيضاً هو تدخل أحد أستذة الجامعات والذي أثاره استفزاز / أبراهيم العيسوي ( أبو العريف ) وخاصة في مقاطعته المتعددة له والذي تعجب كيف أن دولة مثل مصر لاتملك إلا 1% من الأحتياطي العالمي للغاز الطبيعي والمقدر 77تريليون متر مكعب وأن دول أوروبا مجتمعة تملك 39% من نفس الأحتياطي ونجد أن مصر تصدر لهم غازها ؟ وتدخلت أيضاً الفنانة فردوس عبد الحميد ثائرة علي مايجري من هزل قائلة أن مايحتاجه البيت يحرم علي الجامع وطالما عندنا غاز لايكفينا داخلياً ؟ طيب ليه بنصدره ؟ وأن الشعب المصري ليس بمهرجين ولابيهرج وهو أولي من أسرائيل ؟! ورفض أبوالعريف الأفصاح عن سعر تصدير الغاز لأسرائيل وأسبانيا ؟ ولعل ما أدهشني هو اندهاش أو عدم علم وكيل أول الوزارة / طارق الحديدي بأن هناك تقريراً صادراً عن الدكتور / جودت الملط رئيس جهاز المحاسبات عن عام 2010 خاص بنقد أعمال الوزارة وهيئاتها وواضح لي وللمشاهد أن السيد وكيل أول الوزارة لم يراه ولايعلمه وهي مصيبة بحد ذاتها؟؟؟ ودهش عندما أعطاه النائب السادات نسخة عنه ليقرأه في فاصل للبرنامج؟ ولكي نصل وبالنهاية إلي ناس يبدوا أنهم يديرون أمور دولة أخري آخر ماتكون هي مصر ولم يقدموا لنا وحتي نهاية الحلقة الأجابة عن السؤال المحدد وهو سر أختفاء وأرتفاع أسعار أنبوبة الغاز بشكل حاد وجنوني ؟ والأهم إذا كانت كمية الغاز الطبيعي المنتجة لاتكفي للأستهلاك المحلي فلماذا تصدروه للخارج ؟ وخاصة لأسرائيل وأسبانيا بأسعار عبيطة ولاتمت إلي أسعار السوق العالمي بأي صلة ؟ ثم تعاودوا الأستيراد بأسعار مجنونة وهي أسعار السوق ؟ ولا أنسي توجيه الأتهام الممتاز من السيد النائب السادات لكلا الوكيلين الحالي والسنيد ؟ قائلاً لهما أن وزارة البترول أصبحت تمثل عبء حالي علي موازنة الدولة ولا تحقق أرباحاً تغطي مصروفاتها وأنها تعاني من مشاكل مالية وتعثرات مخفية بدليل موافقتها علي بيع حقل أبو قير للشريك الأجنبي لأنها تعاني من عجز حاد وأن مصروفاتها العمومية بلغت 26 مليار جنيه جلها ومعظمها مصروفات لاثمة أي داع لها وغير ضرورية بالمرة ؟ ولكي نخلص وبالنهاية أننا أمام ألغاز كبيرة وعلامات أستفهام محيرة تحيط بصناعة ومستقبل الغاز في مصر ؟ ولعل أهمها في رأيي المتواضع أن الدولة تخطط لرفع الدعم عن الغاز لتغطية العجز في قطاع البترول والذي تحدث عنه السيد النائب المحترم السادات وأن أزمة الغاز تلك والتي نشهدها الآن ليست سوي صناعة حكومية مفتعلة تمهيداً لرفع الدعم وبيع أسطوانة الغاز من 3 جنيه إلي 45 جنيه ؟ وساعتها لابد من الرجوع لنصيحة نواب الجلة ؟ ونواب بوابير الجاز ؟ والذي يبدوا في الأفق أنهم أعدوا لنا البديل الأغبر والأسود ومسبقاً .

ليست هناك تعليقات: